مجمع الكنائس الشرقية

629

الكتاب المقدس

هناك يوناني أو يهودي ، ولا ختان أو قلف ، ولا أعجمي أو إسكوتي ( 6 ) ، ولا عبد أو حر ، بل المسيح الذي هو كل شئ وفي كل شئ ( 7 ) . 12 وأنتم الذين اختارهم الله فقدسهم وأحبهم ( 8 ) ، البسوا عواطف الحنان ( 9 ) واللطف والتواضع والوداعة والصبر ( 10 ) . 13 احتملوا بعضكم بعضا ، واصفحوا بعضكم عن بعض إذا كانت لأحد شكوى من الآخر . فكما صفح عنكم الرب ، إصفحوا أنتم أيضا . 14 والبسوا فوق ذلك كله ثوب المحبة فإنها رباط الكمال ( 11 ) . 15 وليسد قلوبكم سلام المسيح ( 12 ) ، ذاك السلام الذي إليه دعيتم لتصيروا جسدا واحدا . وكونوا شاكرين . 16 لتنزل فيكم كلمة المسيح وافرة لتعلموا بعضكم بعضا وتتبادلوا النصيحة ( 13 ) بكل حكمة . رتلوا لله من صميم قلوبكم شاكرين ( 14 ) بمزامير ( 15 ) وتسابيح وأناشيد روحية . 17 ومهما يكن لكم من قول أو فعل ، فليكن باسم الرب يسوع تشكرون به الله الآب . [ وصايا خاصة في الآداب البيتية ] 18 أيتها النساء ، إخضعن لأزواجكن ( 16 ) كما يجب في الرب . 19 أيها الرجال ، أحبوا نساءكم ولا تكونوا قساة عليهن . 20 أيها البنون ، أطيعوا والديكم في كل شئ ، فذاك ما يرضي الرب . 21 أيها الآباء ، لا تغيظوا أبناءكم لئلا

--> ( 6 ) كان الاسكوتيون يسكنون الشاطئ الشمالي للبحر الأسود ، فكانوا يعدون أبعد الناس عن الحضارة . ( 7 ) تأتي هذه الآية بصيغة جديدة لموضوع تعليم المعمودية ( راجع 1 قور 12 / 13 وغل 3 / 28 + ) . لا تزول مقولات البشرية القديمة ، ولكنها تفقد قدرتها الحازمة النافية بالنظر إلى الذين لبسوا الإنسان الجديد بالمعمودية . فالمسيح ، من وجهة النظر هذه ، هو منذ اليوم كل شئ في جميع الناس ، ريثما يصبح الله نفسه ، في ملكوت الآب ، " كل شئ في كل شئ " ( 1 قور 15 / 28 ) . ( 8 ) هذه الصفات تميز شعب العهد ، المدعو إلى الاقتداء بسلوك الله في المسيح . ( 9 ) الترجمة اللفظية : " أحشاء الرحمة " . ( 10 ) بعد تعداد " الرذائل " ، يأتي تعداد " الفضائل " ، على طريقة نجدها في الدين اليهودي في عهده المتأخر ، وعند الفلاسفة اليونانيين أيضا . يجب ألا نفصل هذه الصفات بعضها عن بعض ، فإنها تميز بجملتها سلوك الإنسان الجديد . ( 11 ) في هذا النص ، كما في 1 قور 13 ، " المحبة " هي الهبة الأسمى . قيل تارة بأنها تضم جميع الفضائل المسيحية بعضها إلى بعض ، بربطها اللباس الجديد كالزنار ، وتارة بأنها الرباط الذي يضم أعضاء الجسد بعضها إلى بعض ( الآية 15 ) . ( 12 ) قراءة مختلفة : " الرب " أو " الله " . ( 13 ) يكرر الرسول ، على الصعيد الجماعي ، تلك الألفاظ التي تميزت بها في 1 / 28 خدمة بولس الرسولية . ( 14 ) ترجمة أخرى : " بدافع من النعمة " . ( 15 ) ليس المقصود حتما مزامير من الكتاب المقدس . فقد تدل الألفاظ الثلاثة على الصلوات العفوية الصادرة عن الروح في أثناء الاجتماع الطقسي ( راجع 1 قور 12 / 7 - 8 و 14 / 26 ) . ( 16 ) يتناول بولس هنا ما تعبر عنه الفلسفة الشائعة من وصايا أخلاقية . إلا أن العودة المستمرة إلى الرب تعدلها تعديلا عميقا . لاحظ بوجه خاص ، في داخل العائلة ، ذلك التبادل الذي يقام بين واجبات الأعضاء المعدة قوية ( الأزواج والوالدون والأسياد ) والأعضاء المعدة ضعيفة ( الزوجات والأولاد والعبيد ) .